الكاتب المسرحي  عبد الكريم برشيد لجريدة القلم

مسرح الغد ينطلق أساسا من مسرح اليوم

على هامش المهرجان الوطني الثالث لمسرح الشباب الذي اختتم فعالياته مؤخرا بمدينة الرباط، التقينا الكاتب المسرحي عبد الكريم برشيد الذي يعتبر علما بارزا في مشهدنا المسرحي، بل وفي البلاد العربية، من خلال حضوره البارز كتابة واخراجا وتشخيصا،فكان لنا معه هذا اللقاء :


* كيف يبدو المهرجان الوطني الثالث لمسرح الشباب من منظور عبد الكريم برشيد ؟

-       هذا المهرجان هو تظاهرة وطنية شبابية ومناسبة للتلاقي، والمعروف أن هذا الشباب له مشاكله وله قضاياه، ومجموعة من الأشياء التي يريد أن نشاركه فيها، وبالتالي فهذا المهرجان يمثل وحدة المغرب حيث يجمع كل الجهات، فكان بالعربية والأمازيغية وهو يكشف عن الثقافات المتنوعة التي يزخر بها المغرب.

·       رأيكم في النصوص المسرحية المشاركة ؟

-       النصوص فيها ما هو مؤلف من طرف مغاربة كمسرحية " العقيبة" ومسرحية " الخطة والمشروع"، وهناك مسرحيات هي عبارة عن توليفات لنصوص شعرية مثل المسرحية التي قدمها نادي محمد زفزاف من الدار البيضاء، وهناك أيضا نص بالامازيغية لنادي الحسيمة.

وعلى العموم فهناك اجتهادات متعددة، ونتمنى في الدورات القادمة أن يتم الاعتناء أكثر بالكتابة المسرحية، وأن تكون هذه الكتابة ملتصقة بالقضايا المغربية الآنية وأن تقوم بطرح الأسئلة حول القضايا المعرفية تماما كما فعل نادي الحسيمة حيث تطرق لموضوع الزلزال وكان قريبا من الحقيقة ومن الواقع ومن ثقافته المحلية، وأيضا أن تكون هذه الكتابة مفتوحة ومتفاعلة وأن تتخلى عن السوداوية التي كانت معروفة في النصوص المسرحية في فترة السبعينات والثمانينات.

·       ما هو تصوركم لمسرح الغد ؟

-       مسرح الغد ينطلق أساسا من مسرح اليوم، فالغد يبدأ من هذا اليوم من هذه اللحظة، وارى أن المسرح الممكن الذي نتوقعه ونسعى إليه هو مسرح يكون منفتحا على جميع القضايا بجميع اللهجات، سواء بالدارجة أو التشلحيت أو التمزيغت أو التريفيت، وان تكون له بنية للكتابة ذات بعد وطني، وذات بعد إنساني، ويتحدث عن المغرب باعتباره دولة تقع في الكون وبالتالي فهذا المغرب له علاقة حوار وتفاعل مع كل القضايا الإنسانية.

·       ما هي مؤاخذاتكم على المهرجان واقتراحاتكم للمهرجان الرابع ؟

-       في الواقع ليست لدي مؤاخذات بقدر ما لي تصورات عن المهرجان نريده أن يكون أغنى من حيث العروض ويكون أغنى من حيث الندوات والملتقيات، والورشات التدريبية والتكوينية، وأن تكون له نشرة يومية وأن يستقطب مجموعة كبيرة من الصحافيين والإعلاميين وأن يكون مهرجانا مفتوحا على كل العالم، وبذلك يكون مؤتمرا على مستوى القاعدة الشبابية.

·       آخر إبداعاتكم ؟

-       معروف أنني أكتب النص المسرحي، وأكتب في النقد، وفي الدراسات التاريخية، واكتب في التنظير المسرحي، ومؤخرا حولت مسرحية "حاف الرحى" إلى مسلسل إذاعي من واحد وثلاثين حلقة، نقلته الإذاعة الوطنية بالرباط، وكذلك قدمت لفرقة المبادرة بسلا مسرحية " يا ليل يا عين " وحاليا أشتغل على مسرحية جديدة أتمنى أن تنال إعجاب الجمهور.

·       كلمة أخيرة لجريدة القلم

-       سعيد بجريدة القلم وتحياتي لأصدقائي ورفاقي بمدينة تطوان، وتطوان هي مجال وطني لمن لا صوت له.