المعاقون الوهميون

بفضل التوجيهات الملكية السامية أصبح المعاقون، هذه الفئة من المواطنين تحس بانتمائها الوطني، وتحس باهتمام رسمي حقيقي لمشاكلها ورغبة في ضمان حقوقها وإدماجها في النسيج الاجتماعي والاقتصادي. وإذا كان هذا هو حال المعاقين الحقيقيين، فان هناك فئة أخرى من المعاقين الوهميين الذين يستوجب الاهتمام بهم بنوع من الحزم والصرامة، هؤلاء المعاقين الوهميين هم بعض المسؤولين الذين استلموا مناصبهم وهم في كامل حواسهم الخمس، ولكن بمجرد أن أحسوا بحرارة الكرسي حتى انضموا إلى فئة المعاقين، فمنهم من انضم إلى فئة الصم، فتجده يصم آذانه عن سماع المواطنين والمظلومين. ومنهم من انضم إلى فئة العمي، فتراه يغض الطرف عن كل مظاهر الفساد المتواجدة في إدارته. ومنهم من انضم إلى فئة المقعدين، حيث تراه لا يبرح مكتبه المكيف والمريح ولا يكلف نفسه عناء الانتقال إلى الأحياء المهمشة او إلى المصالح التابعة لإدارته لإجراء المراقبة. ومنهم من انضم إلى فئة البكم، فإذا ما زاره مستثمر سواء كان وطنيا أو أجنبيا لا يقدر على الكلام وعلى التواصل. إن أمثال هؤلاء المعاقين الوهميين تحتاج إلى من يهتم بها، والاهتمام بها يكون بمراقبتها وتفتيشها حتى تتعامل بجدية مع مشاكل المواطنين