خالد كروان

الوزير : مولاي الملك، إن جيش العدو على أهبة الاستعداد للانقضاض علينا، بم تأمرون يا مولاي.

الملك : أرسل البيادق للاستكشاف أيها الوزير.

الوزير : السمع والطاعة يا مولاي.

بعد وهلة

الوزير : مولاي الملك، لدي أخبار بأن جيشنا تكبد خسائر وخيمة.

الملك : هل جيش العدو أكثر عددا وعدة منا ؟

الوزير : بل نحن متعادلون يا مولاي، هزمونا بالليل وهزمناهم بالنهار والخسائر متقاربة.

الملك : أرسل الفارس إذا ليشن هجوما يستهدف ملكهم.

الوزير : إني لأخشى أن تكون مكيدة يا مولاي.

الملك : لا تخف أيها الوزير، فهاذين البرجين جد منيعين وأننا لفي مأمن ما دمنا خلفهما.

الوزير : معذرة يا مولاي، فلدي المزيد من الأخبار السيئة.

الملك : تكلم أيها الوزير.

الوزير : لقد قتل الفارس يا مولاي وجيش العدو يتقدم نحونا.

وعندها اقتحم شخص البلاط الملكي.

الملك : كيف تتجرأ وتقتحم البلاط ونحن لم نأذن لك يا هذا؟

الوزير : اعذره يا مولاي، لقد فقد أخا توأما له في الحرب فأصيب بالجنون، لكنه مقاتل جيد يا مولاي، يفوق الفارس مهارة وخبرة.

المجنون : البلاد في خطر يا مولاي، علينا أن نتحرك جميعا لإيقاف زحف العدو.

الملك : أتطلب مني أن أحارب يا هذا؟

الوزير : أنت تتجرأ ثانية يا مجنون.

المجنون : إن وجودكم بين الجنود سيقلب الموازين يا مولاي، فأنت تستطيع أن تتحرك كيفما تشاء وقدر ما تشاء.

الملك : هذا صحيح، لكني مثلكم، فقط أستطيع أن أتحرك داخل رقعة الشطرنج هذه، هناك لعبة تجري بالخارج، لعبة يديرها أباطرة، كلنا نعلم بذلك والكل راض بدوره في اللعبة، فقط المجنون من يرى نفسه بين اللاعبين.